أحمد بن يحيى العمري

71

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت * لك المهابة مالا تصنع البهم « 1 » ألزمت نفسك شيئا ليس يلزمها * أن لا تواريهم أرض ولا علم عليك هزمهم في كلّ معترك * وما عليك بهم عار إذا انهزموا وقوله : [ البسيط ] ضاق الزمان ووجه الأرض عن ملك * ملء الزمان وملء السهل والجبل « 2 » فنحن في جذل والروم في وجل * والبرّ في شغل والبحر في خجل إن كنت ترضى بأن يعطوا الجزى بذلوا * منها رضاك ومن للعور بالحول والمدح لابن أبي الهيجاء ننجده * بالجاهلية عين الغيّ والخطل ليت المدائح تستوفي مناقبه * فما كليب وأهل الأعصر الأول خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به * في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل « 3 » وقد وجدت مكان القول ذا سعة * فإن وجدت لسانا قائلا فقل وما ثناك كلام الناس عن كرم * ومن يسدّ طريق العارض الهطل لأنّ حلمك حلم لا تكلّفه * ليس التكحّل في العينين كالكحل لا زلت تضرب من عاداك عن عرض * بعاجل النصر في مستأخر الأجل 41 / وقوله : [ الطويل ] لقد جدت حتى جدت في كلّ ملّة * وحتى أتاك الحمد من كلّ منطق « 4 »

--> ( 1 ) البهم : الأبطال ، الواحدة : بهمة وهم الذين تناهت شجاعتهم . ( 2 ) من قصيدة عدّتها ثمانية وأربعون بيتا ، مطلعها : أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل * دعا فلبّاه قبل الركب والإبل ينظر الديوان ، 3 / 80 ، وما بعدها . ( 3 ) في الديوان : ( الشمس ) بدل ( البدر ) . ( 4 ) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا ، مطلعها :